"عصابات بغداد" فيلم لمخرجة عراقية يناقش قضية الاختطاف

 

 

حقق فيلم "عصابات بغداد" للمخرجة العراقية عايدة شلبفر حضورا مهما في مهرجان هوليوود السينمائي الدولي الذي عقد مؤخرا في الولايات المتحدة الاميركية.

واكدت عايدة شلبفر ان الفيلم "ناقش قضية عمليات الاختطاف التي هيمنت على المشهد العراقي منذ سقوط النظام السابق " مبينة ان الهدف الرئيسي من عرض الفيلم هو "تقديم صورة واقعية عما يعانيه الفرد العراقي وكيفية مواجهته للمخاطر المحيطة به ومدى التاثير السلبي للعنف والحرب على الضحايا وذويهم ".

واوضحت ان الفيلم استعرض خلال 52 دقيقة "معاناة عائلتين وفتاة تعرضوا لاحداث مرعبة من خطف وابتزاز وفي بعض الحالات قتل متعمد او عشوائي في بغداد" مشيرة الى ان "الخيط المشترك الذي يجمع كل القصص المروية من قبل هذه الشخصيات ليس فقط مرارة الاحساس بالتعذيب الجسدي الذي تعرضوا له فحسب بل ايضا فقدانهم لاي احساس بالامان في داخلهم".

وبينت ان الفيلم "سلط الضوء على حياة الاشخاص الذين نجوا من اعمال العنف بالاضافة الى حياة اقاربهم من منطلق انهم جميعا متضررين نفسيا"

وكان فيلم عصابات بغداد قد عرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان هوليوود السينمائي الدولي الذي عقد للفترة من 17 – 21 تشرين الثاني/اكتوبر الماضي حيث تعتبر هذه هي المرة الاولى التي يشارك بها فيلم لمخرجة عراقية في هذا المهرجان العالمي.

وعن الاسباب التي دفعتها لتناول مثل هذا الموضوع قالت شلبفر "احسست برغبة شديدة في تقديم اي شكل من اشكال المساعدة لاولئك الذين يحتاجون لها فما كان بيدي عمل شي سوى عمل هذا الفيلم الوثائقي والذي من خلاله اناشد كل اصحاب الضمائر من مؤسسات دولية وافراد لدعم الناس المتضررين نفسيا ومنحهم فرصة لاعادة التكيف مع الحياة ومواصلة العيش كاشخاص طبيعيين في المجتمع العراقي".

وتابعت شلبفر"ان الكثيرين ممن يعانون مشاكل نفسية لايعترفون بها وبالتالي تنعكس سلبا على حياتهم الاجتاعية او العملية وهكذا يتحول الانسان الى شخص غير فعال في المجتمع وغير قادر على التكيف او مواصلة الحياة بشكل طبيعي. لذا وجدت من الضروري ان الفت نظر كل من تعرض الى تهديد او خطف او فقدان احد المقربين بشكل وحشي وعانى من الاضطهاد ان لا يغفل هذا الموضوع ويسرع الى معالجته قبل ان يتحول الى مرض ينعكس على المجتمع برمته"

يشار الى ان عايدة شلبفر حصلت على الشهادة العليا في الاخراج السينمائي من المعهد العالي للسينما في القاهرة ولها رصيد من الافلام من ضمنها ظل ابيض واسود (2001), صرخة صامتة داخل امرأة (2002), رقص شرقي وغربي (2003), وماريونيت (2005), الذي حصل على شهرة واسعة وعرض في عدة مهرجانات حول العالم من ضمنها مهرجان بولندا (2006) وهيوستن (2006- حصل فيه على الميدالية البرونزية) ,وعرض في فرنسا (2007) وبرلين (2007) وتونس (2007).